مؤسسة آل البيت ( ع )
179
مجلة تراثنا
الظاهر الباطن : فالظاهر أي : بحججه الظاهرة وبراهينه الباهرة الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ، فلا موجود إلا وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع إلا وهو يعرب عن توحيده . وفي كل شئ له آية تدل على أنه واحد وقد يكون الظاهر بمعنى : العالي ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله . أنت الظاهر فليس فوقك شئ . وقد يكون بمعنى : الغالب ، ومنه قوله تعالى : " فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " ( 133 ) . والباطن : المتحجب عن إدراك الأبصار وتلوث الخواطر والأفكار ، وقد يكون بمعنى : البطون وهو الخبر ، وبطنت الأمر عرفت باطنه ، وبطانة الرجل : وليجته الذين يطلعهم على سره . والمعنى : أنه عالم بسرائر القلوب والمطلع على ما بطن من الغيوب . الضار النافع : أي : يملك الضرو النفع ، فيضر من يشاء وينفع من يشاء . وقال الشهيد : معناهما أنه تعالى خالق ( 134 ) ما يضر وينفع ( 135 ) . المقسط : هو العادل في حكمه الذي لا يجور ، والقسط بالكسر ، العدل : ومنه قوله
--> ( 133 ) الصف 61 : 14 . ( 134 ) في المصدر : أي خالق . ( 135 ) القواعد والفرائد 2 : 173 .